علي العارفي الپشي
181
البداية في توضيح الكفاية
نحو الحقيقة إذا لم نلاحظ في مقام استعمال المشخصات الفردية ، ويحتمل ان يكون مجازا إذا لاحظناها فيه . نهاية المطلب يحتاج الاستعمال على هذا القول في كل واحد من المصاديق إلى قرينة مفهمة . وفي الثالث يشترط ان يكون الوضع لواحد من المعاني ، واستعمل لفظ الامر في غيره مجازا لمناسبة موجودة بين المعنى الحقيقي والمجازي . منتهى الامر : يحتاج استعمال لفظ الامر في المعنى المجازي إلى قرينة صارفة وما ذكر في ترجيح بعضها على بعض عند تعارض هذه الأحوال لو سلّمناها ولم يعارض المرجّح بمثله فلا دليل على الترجيح به . والتفصيل : انه إذا دار الامر بين الاشتراك والمجاز قال بعض بترجيح الاشتراك عليه لغلبة الاشتراك ، وقال بعضهم الآخر بترجيح المجاز لغلبة المجاز ، وعلى هذا قياس سائر المرجحات التي قد ذكروها في تعارض الأحوال ، ففيه : أولا : عدم تسليم هذه المرجحات . وثانيا : انه بعد تسليم تلك المرجحات فهي معارضة بمثلها ، مثل غلبة الاشتراك التي تعارض بغلبة المجاز مثلا . وثالثا : انه بعد تسليمها وبعد الغض عن معارضتها بمثلها لا دليل على اعتبارها لأنها وجوه استحسانية تفيد الظن ، والأصل حرمة العمل به الا ما خرج بالدليل . نعم إذا انعقد الظهور للفظ الامر في أحد الأمور فيحمل عليه وان لم يكن هذا الظهور مستندا إلى حاق اللفظ بل إلى الانصراف الناشئ من كثرة الاستعمال أو من غلبة الوجود ، فإذا لم ينعقد الظهور لأجل تعارض الوجوه والمرجحات بمثلها فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل . والمراد من الأصل هو الأصل العملي من الاستصحاب والبراءة والاشتغال على حسب اختلاف الموارد . وتفصيل هذا : انه إذا كانت للمورد حالة سابقة فيجري الاستصحاب ، وان لم